الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

تحقق الشهرة ، بل لعل المحقق خلافها ، وعدم معلومية كون ذلك منه على صفة الغناء ، بل ربما ادعي أن الحداء قسيم للغناء ، بشهادة العرف وحينئذ يكون خارجا عن الموضوع ، لا عن الحكم ولا بأس به . كما أن ما حكي عن بعضهم من استثناء مراثي الحسين عليه السلام إن أريد به الخروج عن الموضوع باعتبار اندراجه في النوح الذي ستعرف جوازه ، فلا إشكال فيه ، وإلا كان ممنوعا لعدم الدليل الصالح وكونه معينا على البكاء المرغب فيه طاعة لله بمعصيته ، ودعوى استمرار السيرة عليه ممنوعة كما هو واضح ، نعم لا بأس بالهلهولة على الظاهر لكونها صوتا من غير لفظ ، والغناء من الألفاظ وأما الترديد المسمى بالحوراب في عرفنا فربما ظهر من بعض مشائخنا معلومية حليته في حال الحرب ، وحث الرجال على القتال المحلل ) . نعم قال : الحزم اجتنابه ، واجتناب الرقص والهلهولة في غير ذلك بل لعله يحرم فعله ، لأنه من اللهو والباطل ، والحازم يتجنب الشبهات خصوصا عند اشتباه الموضوعات ) وفيه أنه مع فرض عدم اندراجه في الغناء يمكن فرضه فيما لا يدخل في اللعب واللهو ، أما مع فرض اندراجه فيه فيشكل جوازه فيه ، فضلا عن غيره من الأحوال لاطلاق أدلة النهي بل قد اقترنت بمؤكدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي فتأمل جيدا والله العالم . ( و ) منه ( معونة الظالمين بما يحرم ) ، كما عن المقنعة والمراسم والإرشاد ، ولعل المراد به بقرينة ذكر الظالمين ما يحرم من الظلم ، فيوافق عنوان الأكثر معونة الظالمين في الظلم ، بل قد يدعى انصرافه أيضا ممن أطلق أيضا ، كالمحكي عن النهاية لكن فيه أن ذلك غير مختص بالظالمين ضرورة حرمة إعانة كل عاص على معصيته ، واحتمال